هذا العمل لا أصل له في الشرع المطهر، وهو بدعة منكرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك، وإنما السنة عند الجدب ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من الاستغاثة في خطبة الجمعة أو غيرها كخطبة العيد أو الخروج للصحراء، أو أداء صلاة الاستسقاء أو سؤال الله والضراعة إليه بطلب الغوث، كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ويجب على المسلمين التوبة إلى الله سبحانه من جميع الذنوب؛ لأن الذنوب سبب كل شر في الدنيا والآخرة، والتوبة إلى الله سبحانه والاستقامة على الحق سبب كل خير في الدنيا والآخرة.

ويشرع للمسلمين أن يواسوا الفقراء ويتصدقوا عليهم؛ لأن الصدقة يدفع الله بها البلاء، ولأنها رحمة وإحسان والله يرحم من عباده الرحماء، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))، وقال الله عز وجل: وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ[1]، وقال سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[2]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.