أهم كتب العقيدة وأعظمها وأنفعها القرآن العظيم فهو أهم كتاب وأصدق كتاب وأعظم كتاب وأشرف كتاب، فعليك أن تعض عليه بالنواجذ وتكثر من تلاوته من أوله وآخره، فكله عقيدة وتوجيه إلى كل خير وتحذير من كل شر، فاقرأه بتدبر وعناية ورغبة في العلم واستقم على ما دل عليه قولا وعملا وعقيدة تجد فيه كل خير من أوله إلى آخره من الفاتحة إلى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ تأمل ذلك الكتاب العظيم وأكثر من تلاوته وتدبر معانيه، ففيه بيان العقيدة التي رضيها الله لك ورضيها للمؤمنين، ثم بعد ذلك عليك بكتب الحديث الشريف كالصحيحين وغيرهما، ثم كتب أهل العلم المعروفين بالعلم والفضل والعقيدة الصحيحة ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنها [العقيدة الواسطية] و[التدمرية] و[الحموية] و[منهاج السنة] و[مجموع الفتاوى]، و[عقيدة ابن أبي زيد القيرواني] وشرح ابن أبي العز [للعقيدة الطحاوية] فهو شرح مفيد.
ومن ذلك كتب ابن القيم رحمه الله فهذه كتب طيبة ومفيدة، ومنها كتاب [فتح المجيد] للشيخ عبد الرحمن بن حسن، و[كتاب التوحيد] للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، و[كشف الشبهات]، و[ثلاثة الأصول] له أيضا، ومنها [الدرر السنية] المشتملة على فتاوى علماء نجد. وأوصي طلبة العلم في ابتداء طلبهم أن يحفظوا كتاب الله عز وجل أو ما تيسر منه، وأن يحفظوا [كتاب التوحيد]، و[كشف الشبهات]، و[ثلاثة الأصول] و[العقيدة الواسطية] فهي مختصرة في بيان التوحيد بأقسامه الثلاثة، والعقيدة السلفية، وهذه هي العقيدة التي دعا إليها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي عقيدة السلف، وهي عقيدة الدولة السعودية، وحقيقتها التمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة في العقيدة والأحكام حسبما دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما درج عليه الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان، ويسميها بعض الناس العقيدة الوهابية ويحسب أنها عقيدة جديدة تخالف الكتاب والسنة، وليس الأمر كذلك وإنما هي العقيدة التي درج عليها سلف الأمة كما تقدم ولكن الأعداء لقبوها بهذا اللقب تنفيرا منها ومن أهلها، وبعض الناس فعل ذلك جهلا وتقليدا لغيره.
فينبغي لطالب العلم ألا يغتر بذلك وأن يعرف الحقيقة من كتبهم وما درجوا عليه لا من أقوال خصومهم ولا ممن يجهل عقيدتهم نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.