هذه المذاهب الأربعة هي مذاهب معروفة انتشرت في القرن الثاني وما بعده . أما مذهب أبي حنيفة فقد عرف وانتشر في القرن الثاني وهكذا مذهب مالك في القرن الثاني- وأما مذهب الإمام الشافعي وأحمد فانتشر مذهبهما في القرن الثالث وكلهم على خير وهدى وهدفهم تحرى الحق الذي دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن ليس معناه أن كل واحد منهم معصوم ولا يقع منه الخطأ بل كل واحد منهم له أغلاط حسب ما بلغهم من السنة وحسب ما عرفوه من كتاب الله عز وجل .

فقد يفوت بعضهم شيء من العلم بكتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفتي بما علم . وهذا أمر معلوم عند أهل العلم .

ويلتحق بهؤلاء الأربعة غيرهم من أهل العلم كالأوزاعي وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري وسفيان بن عينية ووكيع بن الجراح وغيرهم من الأئمة المعروفين- فكل واحد منهم يجتهد فيما وصل إليه من العلم فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر اجتهاده وإن فاته أجر الصواب كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم . والله ولي التوفيق .