هذا حديث صحيح رواه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، والطعن في النسب: هو التنقص لأنساب الناس وعيبها على قصد الاحتقار لهم والذم، أما إن كان من باب الخبر فلان من بني تميم، ومن أوصافهم كذا.. أو من قحطان أو من قريش أو من بني هاشم.. يخبر عن أوصافهم من غير طعن في أنسابهم، فذلك ليس من الطعن في الأنساب.

وأما النياحة فمعناها رفع الصوت بالبكاء على الميت وهي محرمة.

والمراد بالكفر هنا كفر دون كفر. وليس هو الكفر المطلق المعرف بأداة التعريف، كقوله عليه الصلاة والسلام: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) خرجه مسلم في صحيحه وهذا هو الكفر الأكبر في أصح قولي العلماء.

وقد ذكر العلماء أن الكفر كفران، والظلم ظلمان والفسق فسقان، وهكذا الشرك شركان: أكبر وأصغر. فالشرك الأكبر مثل دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم أو للأصنام والأشجار والأحجار والكواكب. والشرك الأصغر مثل لولا الله وفلان، وما شاء الله وشاء فلان، والواجب أن يقول: لولا الله ثم فلان، وما شاء الله ثم شاء فلان، وكذا الحلف بغير الله كالحلف بالنبي، أو حياة فلان، أو بالأمانة، فهذا من الشرك الأصغر.

وهكذا الرياء اليسير مثل كونه يستغفر ليسمع الناس، أو يقرأ يرائي الناس، فهو شرك أصغر.

والظلم ظلمان: ظلم أكبر وهو الشرك بالله كقوله تعالى: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ[1]، وكقوله سبحانه: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ[2].

أما الظلم الأصغر فهو مثل ظلم الناس في دمائهم وأموالهم، وظلم العبد نفسه بالمعاصي كالزنا وشرب المسكر ونحوها، نعوذ بالله من ذلك.