يجب على المسلم توفير لحيته وإعفاؤها وإرخاؤها امتثالاً لأمر سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين محمد بن عبد الله عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ((قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين)) متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وقال صلى الله عليه وسلم: ((جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس)). خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ومعلوم أن الخير كله في الدنيا والآخرة إنما يتحقق بطاعة الرسول صل الله عليه وسلم وإتباعه، وأن الشر كله في معصية الله ورسوله وإتباع الهوى والشيطان، قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[1]، وقال تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى[2]، وذم سبحانه المشركين لاتباعهم الظن والهوى، فقال عز وجل في سورة النجم: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى[3]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى))، قيل يا رسول الله: ومن يأبى؟ قال: ((من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) رواه البخاري في صحيحه.

والآيات والأحاديث في الأمر بطاعة الله ورسوله والنهي عن معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كثيرة جداً .

ونسأل الله أن يوفق المسلمين جميعاً لطاعة ربهم وتوحيده والإخلاص له وإتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم والتمسك بما جاء به. إنه سميع قريب.