لقد صح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يجتمع في الجزيرة دينان))، وصح عنه أيضاً أنه أمر بإخراج اليهود والنصارى من الجزيرة، وأمر أن لا يبقى فيها إلا مسلم، وأوصى عند موته عليه الصلاة والسلام بإخراج المشركين من الجزيرة، فهذا أمر ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فيه شك.

والواجب على الحكام أن ينفذوا هذه الوصية كما نفذها خليفة المسلمين عمر رضي الله عنه بإخراج اليهود من خيبر وإجلائهم، فعلى الحكام في السعودية وفي الخليج وفي جميع أجزاء الجزيرة، عليهم جميعاً أن يجتهدوا كثيراً في إخراج النصارى والبوذيين والوثنيين والهندوس وغيرهم من الكفرة وألا يستقدموا إلا المسلمين.

هذا هو الواجب وهو مبين بياناً جلياً في قواعد الشرع الحنيف، فالمقصود والواجب إخراج الكفار من الجزيرة وأن لا يستعمل فيها إلا المسلمون من بلاد الله، ثم إن عليهم أيضاً أن يختاروا من المسلمين، فالمسلمون فيهم من هو مسلم بالادعاء لا بالحقيقة، وعنده من الشر ما عنده، فيجب على من يحتاج إلى مسلمين ليستأجرهم أن يسأل أهل المعرفة حتى لا يستقدم إلا المسلمين الطيبين المعروفين بالمحافظة على الصلاة والاستقامة.

أما الكفار فلا يستخدمهم أبداً إلا عند الضرورة الشرعية، أي: التي يقدرها ولاة الأمر، وفق شرع الإسلام وحده.