المسئولية على الرؤساء والحكام وعلى العلماء والأعيان جميعاً، على العلماء والأعيان النصح والمتابعة لهذا الأمر بجد ونشاط، وعليهم أن لا ييأسوا، وعلى الحكام أن يستجيبوا وأن يتقوا الله وأن يتعاونوا فيما بينهم على البر والتقوى، وأن يبدؤوا بأنفسهم وأن يحكموا شرع الله في أنفسهم وفي بلادهم، وبذلك ينصرهم الله ويعينهم على الحق، ويهدي لهم شعوبهم، وكذلك أيضاً يخيف الله بهم عدوهم، ويمكنهم من أخذ حقوقهم؛ لأن الله هو الذي ينصر لا غيره.

كما قال سبحانه: وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ[2]، ومن نصر الله نصره الله كما قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ[3]، وكما قال عز وجل: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ[4].