فالجواب أن يقال على ذلك أدلة كثيرة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والتوحيد معناه توحيد الله يعني الاعتقاد أنه واحد لا شريك له. ومن الآيات الدالة على ذلك قوله سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ[1]، وقوله سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ[2]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وأما الأحاديث فمنها: ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: ((ادعهم إلى أن يوحدوا الله)) بهذا اللفظ، رواه البخاري في الصحيح، وفي صحيح مسلم عن طارق ابن أشيم الأشجعي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله)) فصرح بقوله: ((وحد الله)) فدل ذلك على أن هذا هو معنى لا إله إلا الله.

ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس، على أن يوحد الله)) الحديث، وذلك تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى: ((بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله)) الحديث. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.. والله الموفق.