العزف حرام مطلقا. وجميع الأغاني إذا كانت مصحوبة بالعزف فهي محرمة. وأما أعياد الميلاد فهي بدعة ويحرم حضورها والمشاركة فيها؛ لقول الله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ[1] الآية، قال أكثر المفسرين: (لهو الحديث هو الغناء)، ويلحق به أصوات المعازف، قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع)، وفي صحيح البخاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف))[2]. والحر: بالحاء المهملة والراء، الفرج الحرام، والحرير: معروف، والخمر: كل مسكر، والمعازف: الغناء وآلات اللهو.

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[3]. والاحتفال بالموالد من المحدثات، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، ولا أمر به، وهو أنصح الناس للأمة، وأعلمهم بشرع الله، وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوه، وهم أحب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم، وأحرصهم على اتباع السنة، ولو كان خيرا لسبقونا إليه، والأدلة في هذا كثيرة، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.