هذه المسألة ترجع إلى اتفاق الزوجين، أو الزوج وولي المرأة، إذا اتفقا على شيء فلا بأس به، من تعجيل أو تأجيل، كل ذلك واسع والحمد لله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((المسلمون على شروطهم))[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج))[2]. فإذا اتفقا على أن المهر يقدم أو يؤخر، أو يقدم بعضه ويؤخر بعضه، فكل ذلك لا بأس به، لكن السنة أن يسمي شيئاً عند العقد؛ لقوله سبحانه وتعالى: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ[3]، فيسمي شيئاً من المهر، فإن سمى شيئاً فهو حسن، وإن قال: على مهر مؤجل وهو معلوم بينهما فلا بأس، أو مؤجل نصفه أو ثلثه أو ربعه، ويبين المعجل والمؤجل فلا بأس، كل ذلك واسع، والحمد لله.