ليس هذا من العقوق، ولا يجوز نكاح امرأة لا تصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))[1]، وحديث: ((بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)) رواه مسلم. ولأنها عمود الإسلام.

وذهب جمع من أهل العلم إلى أن تركها تهاوناً وكسلاً كفر أصغر ومعصية، وأنه لا يكفر بذلك، إذا كان يقر بالوجوب، ويعلم أنها واجبة، والأصح هو القول الأول، وهو أن تاركها يكفر، ولو لم يجحد وجوبها؛ للأحاديث الصحيحة السابقة. وقد حكى بعض أهل العلم إجماع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم على ذلك.

وبكل حال فالتي لا تصلي لا تنكح، حتى ولو قلنا بعدم كفرها فلا ينبغي للمسلم أن يتزوجها، ولا يطاع الوالد في ذلك، ولا الوالدة ولا غيرهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الطاعة في المعروف))[2], وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق))[3]. والله ولي التوفيق.