أحسن كتاب، وأعظم كتاب، وأصدق كتاب يجب أن يقرأ في تعليم العقيدة والأحكام والأخلاق، هو كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
وقد قال الله فيه عز وجل: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا[1].
وقال أيضا فيه عز وجل: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ[2]، وقال فيه سبحانه: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[3].
وقال فيه عز وجل: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[4]، وقال فيه عز وجل: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ[5]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في خطبته في حجة الوداع: إني تارك فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به كتاب الله وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم غدير خُمٍّ حين رجع من حجة الوداع إلى المدينة: إني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي خرجهما مسلم في صحيحه، الأول من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، والثاني من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، وقال عليه الصلاة والسلام: خيركم من تعلم القرآن وعلمه خرجه البخاري في صحيحه.
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ثم إن أحسن الكتب بعد القرآن الكريم كتب الحديث النبوية، وهي: كتب السنة كالصحيحين، والسنن الأربع وغيرها من كتب الحديث المعتمدة، فينبغي أن تعمر المجالس والحلقات بتلاوة القرآن الكريم وتعليمه، وتفقيه الناس فيه، وبدراسة كتب الحديث الشريف، والعناية بها، وتفقيه الناس فيها، وأن يتولى ذلك أهل العلم والبصيرة، الموثوق بعلمهم ودرايتهم، ونصحهم واستقامتهم.
ومن الكتب المناسبة في ذلك قراءة كتاب: [رياض الصالحين]، و[الترغيب والترهيب]، و[الوابل الصيب]، و[عمدة الحديث الشريف] و[بلوغ المرام]، و[منتقى الأخبار] وغيرها من كتب الحديث المفيدة.
أما الكتب المؤلفة في العقيدة فمن أحسنها [كتاب التوحيد] للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وشرحه لحفيديه الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد، والشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد، وهما: [تيسير العزيز الحميد]، و[فتح المجيد].
ومن ذلك: [مجموعة التوحيد] للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، و[كتاب الإيمان]، و[قاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة]، و[العقيدة الواسطية]، [والتدمرية]، و[الحموية]، وهذه الخمسة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
ومن ذلك: [زاد المعاد في هدي خير العباد]، و[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة]، و[اجتماع الجيوش الإسلامية]، و[القصيدة النونية]، و[إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان]، وكل هذه الكتب الخمسة للعلامة ابن القيم رحمه الله.
ومن ذلك: [شرح الطحاوية] لابن أبي العز، و[منهاج السنة] لشيخ الإسلام ابن تيمية، و[اقتضاء الصراط المستقيم] له أيضا، و[كتاب التوحيد] لابن خزيمة، و[كتاب السنة] لعبد الله بن الإمام أحمد، و[الاعتصام] للشاطبي، وغيرها من كتب أهل السنة المؤلفة في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة.
ومن أجمع ذلك [فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية]، و[الدرر السنية في الفتاوى النجدية]، جمع العلامة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله.