إذا تاب تاب الله عليه، والمال محل نظر، بعض أهل العلم يراه له؛ لقول الله تعالى: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[1]، فإذا أخذ منه ما يسد حاجته وتصدق منه إن شاء الله يكفي، وإن تطهر منه كله وتصدق به في وجوه البر وجدد كسباً طيباً، فهذا أحوط وأحسن، لكن إذا كان فقيراً ينتفع به؛ لأن الله قال: فَلَهُ مَا سَلَفَ وهذا يعم الكفار الذين أسلموا وقد كانوا يستعملون الربا وهو حرام وترك لهم، ولم يقل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا المال الربوي، بعد أن تابوا وأسلموا عليه، فهذا المسلم قال بعض أهل العلم: إنه مثل الكافر, لا يكون أردى من الكافر، فهو أولى من الكافر إذا تاب، لأن منعه من المال قد ينفره من التوبة أيضاً، وإن تيسر إخراجه والصدقة به فهذا أحوط؛ خروجاً من خلاف العلماء، والحج صحيح؛ لأنه عمل بدني ليس له تعلق بالمال.