إذا كنت قد دخلت بأمها، والدخول هو الوطء، فإن بناتها من الأزواج بعدك يعتبرن من الربائب، وهن محارم لك ؛ لقول الله عز وجل في بيان المحارم من النساء : وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [1] . والدخول هو الوطء كما قدمنا .

أما قوله سبحانه : اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ . فهو وصف أغلبي وليس بشرط في أصح قولي العلماء ؛ ولهذا قال سبحانه : فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ . ولم يعد لفظ : اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة رضي الله عنها : (( لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ))[2] . يعني بذلك للتزوج بهن، ولم يشترط في البنات اللاتي في الحجور . والله ولي التوفيق .