إذا كان والدك توفي قبل انسلاخ رمضان ولم يؤد أحد من أقاربك زكاة الفطر عن أختك فإن عليك أن تؤدي زكاة الفطر عنها إذا كنت تستطيع ذلك ، وعليك أيضاً أن ترسل إليها من النفقة ما يقوم بحالها حسب طاقتك ؛ لقول الله سبحانه : لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ  [1] ، وقوله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [2]  .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يدخل الجنة قاطع رحم )) [3]   ، وقوله صلى الله عليه وسلم لما قال له رجل : يا رسول الله ، من أبر ؟ قال: (( أمك )) قال : ثم من ؟ قال : (( أمك )) قال : ثم من ؟ قال: (( أباك ثم الأقرب فالأقرب )) [4]   أخرجهما مسلم في صحيحه ؛ ولأن الإنفاق عليها من صلة الرحم الواجبة إذا لم يوجد من يقوم بالنفقة عليها سواك ، ولم يخلف لها أبوك من التركة ما يقوم بحالها ، وفقكما الله لكل خير .

 



[1]سورة الطلاق ، الآية 7

[2]سورة التغابن ، الآية 16

[3]رواه مسلم في ( البر والصلة والآداب ) باب صلى الرحم وتحريم قطيعتها برقم ( 2556)

[4]رواه الإمام أحمد في ( مسند البصريين ) حديث بهز بن حكيم برقم (19524) ، والترمذي في ( البر والصلة ) باب ما جاء في بر الوالدين برقم 1897