هذه العبارة لا وجه لها ولا ينبغي أن يجاب بها أحد ، وإنما المشروع للمسلم أن ينفق مما أعطاه الله ولو قليلاً ؛ لقول الله عز وجل : آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ[1] ، وقوله سبحانه :  فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[2] والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ))[3] ، وقال عليه الصلاة والسلام : (( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب ، إلا تقبله الله بيمينه فيربيها لصاحبها ، كما يربي أحدكم فلوَّه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل ))[4] ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . فيشرع لكل مؤمن الإكثار من الصدقة ولو بالقليل حتى يجد ثوابها عند ربه أحوج ما يكون إليه . والله ولي التوفيق .



[1]سورة الحديد ، الآية 7

[2]سورة التغابن ، الآية 16

[3]رواه البخاري في ( الزكاة ) باب الصدقة قبل الرَّدِّ برقم 1413 ، وفي باب اتقوا النار ولو بشق تمرة برقم 1417 ، ومسلم في ( الزكاة  باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة برقم 1016

[4]رواه البخاري في ( الزكاة ) باب الصدقة من كسب طيب برقم 1410 ، ومسلم في ( الزكاة ) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب برقم 1014