المسلمون في البوسنة والهرسك مستحقون للزكاة ؛ لفقرهم ، وجهادهم ، ولكونهم مظلومين ، وبحاجة إلى النصر ، وتأليف القلوب ، وهم من أحق الناس بالزكاة ، وهكذا أمثالهم ، وهكذا القائمون على المراكز الإسلامية بالتعليم والدعوة إلى الله إذا كانوا فقراء ، وهكذا فقراء المسلمين في العالم يستحقون من إخوانهم الأغنياء أن يواسوهم ويعطفوا عليهم رحمة لهم ، وتأليفاً لقلوبهم ، وتثبيتاً لهم على الإسلام على أن يكون الدفع لهم بواسطة الثقات الأمناء ، وهم جديرون أيضاً بالعطف والمساعدة من غير الزكاة للأسباب المذكورة ، لكن فقراء البلد التي فيها المزكي أولى من غيرهم بالزكاة ، وإذا لم يوجد لهم ما يسد حاجتهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ لما بعثه إلى اليمن : (( ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ))[1] متفق على صحته .