لا يجوز ذلك ؛ لأن الواجب إنظار المعسر حتى يسهل الله له الوفاء ، ولأن الزكاة إيتاء وإعطاء ، كما قال الله سبحانه: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ [1] وإسقاط الدين عن المعسر ليس إيتاء ولا إعطاء ، وإنما هو إبراء ، ولأنه يقصد من ذلك وقاية المال لا مواساة الفقير . لكن يجوز أن تعطيه من الزكاة من أجل فقره وحاجته ، أو من أجل غرمه ، وإذا رد عليك ذلك أو بعضه من الدين الذي عليه فلا بأس إذا لم يكن ذلك عن مواطأة بينك وبينه ولا شرط ، وإنما هو فعل ذلك من نفسه . وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه .



[1]سورة البقرة ، الآية 43