لا زكاة في الأرض ولا في غيرها من العروض ، إلا إذا عزم مالكها على إعدادها للبيع ، فإنه يزكي قيمتها إذا حال عليها الحول وهي نصاب ، أما إذا كان المالك متردداً هل يبيعها أو لا يبيعها ، فإنه لا زكاة فيها حتى يجزم بنية البيع ويحول عليها الحول بعد ذلك وهي نصاب فأكثر ؛ لما روى أبو داود وغيره عن سمرة بن جندبرضي الله عنه قال:(أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع)[1]، وله شاهد من حديث أبي ذررضي الله عنه وهو قول جمهور أهل العلم ، وحكاه بعضهم إجماعاً . أما إن كان العقار من بيت أو حانوت أو أرض معداً للإجارة ، فإن الزكاة لا تجب في أصله ، وإنما تجب في الأجرة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول ؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في النقدين ، أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية إذا حال عليها الحول . والله ولي التوفيق .