في وجوب الزكاة في حلي النساء إذا بلغت النصاب ولم تكن للتجارة خلاف بين أهل العلم ، والصحيح أنها تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب ولو كانت لمجرد اللبس والزينة . ونصاب الذهب عشرون مثقالاً ، ومقداره أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع الجنيه السعودي ، فإن كان الحلي أقل من ذلك فليس فيه زكاة ن إلا أن تكون للتجارة ففيها الزكاة مطلقاً إذا بلغت قيمتها من الذهب أو الفضة نصاباً . أما نصاب الفضة فهو مائة وأربعون مثقالاً ، ومقداره من الدراهم ستة وخمسون ريالاً ، فإن كان الحلي من الفضة أقل من ذلك فليس فيها زكاة ، إلا أن تكون للتجارة ففيها الزكاة مطلقاً إذا بلغت قيمتها نصاباً من الذهب أو الفضة . والدليل على وجوب الزكاة في الحلي من الذهب والفضة المعدة للبس عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره )) [1] الحديث . وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أن امرأة دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم  وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب ، فقال : (( اتعطين زكاة هذا ؟ )) قالت : لا . قال : (( أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار )) فألقتهما وقالت : هما لله ولرسوله . أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد حسن . وحديث أم سلمة رضي الله عنها ، أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهب فقالت : يا رسول الله أكنز هو ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (( ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز))[2] رواه أبو داود والدار قطني وصححه الحاكم ، ولم يقل لها صلى الله عليه وسلم ليس في الحلي زكاة . وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( ليس في الحلي زكاة )) فهو حديث ضعيف لا يجوز أن يعارض به الأصل ولا الأحاديث الصحيحة ، والله ولي التوفيق .



[1]رواه أبو داود في ( الزكاة ) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم 1563 ، والنسائي في ( الزكاة ) باب زكاة الحلي برقم 2479

[2]رواه أبو داود في ( الزكاة ) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم 1564