إذا كانت لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها ، مع العلم بأن النصاب من الفضة مائة وأربعون مثقالاً ، ومقدارها ستة وخمسون ريالاً من الفضة ، فإذا بلغت الحلي من الفضة هذا المقدار وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء ، كلما حال عليها الحول ، والواجب ربع العشر ، وهو ريالان ونصف من كل مائة ، وخمسة وعشرون من كل ألف ، أما الذهب فنصابه عشرون مثقالاً ، ومقدارها أحد عشر جنيهاً ونصف بالجنيه السعودي ، وبالجرام اثنان وتسعون جراماً ، فإذا حال الحول على الحلي من الذهب البالغ هذا المقدار أو ما هو أكثر منه وجبت فيه الزكاة ، في أصح قولي العلماء ، وهو ربع العشر ، ومقدار ذلك جنيهان ونصف من كل مائة جنيه ، أو قيمتها من العملة الورقية ، أو الفضة ، وما زاد فبحساب ذلك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ...)) [1] الحديث . أخرجه مسلم في صحيحه . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال لامرأة دخلت عليه صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب : (( أتعطين زكاة هذا ؟)) قالت : لا . قال لها صلى الله عليه وسلم : (( أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار )) . فألقتهما ، وقالت : هما لله ولرسوله [2] . أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . والله ولي التوفيق .



[1]رواه مسلم في ( الزكاة ) باب إثم مانع الزكاة برقم 987

[2]رواه أبو داود في ( الزكاة ) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم 1563 ، والنسائي في ( الزكاة ) باب زكاة الحلي برقم 2479