الجمعة ليست واجبة على المرأة بل هي على الرجال ، وهكذا الجماعة ليست واجبة على المرأة بل هي على الرجال ، والسنة أن تصلي المرأة في بيتها في الجمعة وغير الجمعة في بيتها أفضل لها ، لكن إن صلتها مع الناس أجزأتها الجمعة عن الظهر إذا كانت متسترة متحفظة متحجبة ، وتخرج من غير طيب فلا بأس عليها لسماع الفائدة ولسماع الخطبة وسماع المواعظ ، لكن عليها أن تكون حريصة على الحجاب والستر والبعد عن الفتنة وتكون في طريقها غير متطيبة ولا متبرجة بل متحجبة متسترة وتصلي مع الناس ، كما كان بعض النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يصلين مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه قال: ((وليخرجن تفلات))[1] أي بدون رائحة طيبة لئلا يفتتن الرجال بهن وليكن غير متبرجات في الخروج ، قال صلى الله عليه وسلم: ((وبيوتهن خير لهن))[2] لكن لو صلت مع الجماعة مع الستر والحجاب والعناية والبعد عن أسباب الشر والفتنة وعن الرائحة الطيبة فلا بأس بذلك . ومن هذا نفهم أن المرأة ليس عليها جمعة بل تصلي في بيتها ظهرا ، ولكن إذا صلتها مع الناس جمعة أجزأتها وكفتها عن الظهر ، كالمريض ليس عليه صلاة جمعة إنما يصلي ظهرا ومع هذا لو صلى مع الناس أجزأته الجمعة عن الظهر ، وكالعبد المملوك ليس عليه جمعة وإنما عليه الظهر وإذا صلى مع الناس الجمعة أجزأته ، وهكذا المسافر ليس عليه جمعة لكن لو صلى مع الناس الجمعة أجزأته عن الظهر . والله ولي التوفيق .