من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة قاضي محكمة البرك سلمه الله.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:[1]

فأشير إلى كتابكم رقم: 1058، وتاريخ 16/9/1407هـ، ومشفوعاته الخاصة باستفتاء: أ. إ. م. بشأن اصطدام ابن عمه لابن أخته، ووفاته بسبب الصدمة.

أفيدكم: بأن الشخص الذي تسبب في وفاة الطفل يجب عليه كفارة قتل الخطأ، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين؛ لقول الله سبحانه وتعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يصّدقوا إلى قوله سبحانه: فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[2].

فإذا كان عاجزاً عن الرقبة والصيام، فتبقى في ذمته حتى يستطيع، فإن مات وهو عاجز عنها، شرع لبعض ورثته أن يعتق عنه- إن أمكن– أو يصوم عنه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه))[3] متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.

وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وأعانكم على كل خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد


[1]

[2]

[3]