من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ ح. م. ن. ف- وفقه الله، آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]:

كتابكم المؤرخ 17/6/1394هـ وصل- وصلكم الله بهداه- وما به علم، ونفيدكم: أن مدة إحداد المرأة الحامل تنتهي بوضع الحمل؛ لقول الله سبحانه في سورة (الطلاق) في حق المطلقات: وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ..[2] الآية.

وحكم إحداد المتوفى عنها وهي حامل، حكم المطلقة وهي حامل كما نص على ذلك أهل العلم؛ لعموم الآية المذكورة؛ ولما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى سبيعة الأسلمية أن تخرج من إحدادها بوضع حملها؛ لأنها قد خرجت من عدة زوجها المتوفى عنها بوضع الحمل، وكانت وضعت حملها بعد وفاته بمدة يسيرة. وأسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في الدين، والثبات عليه؛ إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


[1]