من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم / ع. م. ع. م.

سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:[1]

فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم: 1790، وتاريخ 11/5/1407هـ، الذي تسأل فيه عن عدد من الأسئلة.

وأفيدك: بأن الصلاة بدون إقامة صحيحة؛ لأنها من فروض الكفاية، ولكن لا ينبغي تعمد تركها.

ونوصيك بالمبادرة بالزواج؛ لما فيه من إحصان الفرج وغض البصر، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء)[2].

وما عللت به والدتك من عدم قدرتك على المسئولية، ولا تقدر على الصرف على زوجتك، لا يعتبر مبرر للامتناع عن الزواج؛ لأن الأرزاق بيد الله، والله يقول: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ[3].

والمبلغ الذي ذكرت أنك تحصل عليه شهرياً فيه خيرٌ وبركة – إن شاء الله – وعليك أن تحاول إقناع والدتك وإرضاءها، وإذا أصرت على الامتناع، فلا يلزمك طاعتها في ترك الزواج مع الحاجة إليه؛ لأن الطاعة في المعروف.

وما ذكره الأستاذ من أن اشتراط الطهارة لمس المصحف لا يشمل طلاب المدارس، غير صحيح؛ لأن الأمر باشتراط الطهارة جاء مطلقاً؛ فيعم حكمه كل من أراد مس المصحف.

وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية فتاوى في بعض ما سألت عنه، فنرفق لك نسخاً منها، وفيها الكفاية إن شاء الله.

وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد