من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ/ ع.غ. وفقه الله آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد وصلني كتابكم الكريم بدون تاريخ وصلكم الله بهداه، وهو مرفق بهذا، وما تضمنه - من السؤال عن الغسلة التي تبدءون بها غسل الميت بالصابون والشامبو إذا كان به أوساخ متراكمة - كان معلوماً، ولا أذكر أن أحداً فاتحني في ذلك، والذي أرى أن تعملوا بما تضمنه حديث أم عطية، فتغسلوا الميت بالماء والسدر في جميع الغسلات، وتبدءوا بميامنه ومواضع الوضوء منه مع العناية بإزالة الأوساخ المتراكمة وغيرها في جميع الغسلات حتى ينقى، ولو زاد على سبع؛ للحديث المذكور.

ولا حاجة إلى الصابون والشامبو وغيرهما، إلا إذا لم يكف السدر في إزالة الأوساخ فلا بأس باستعمال الصابون والشامبو والأشنان وغيرها من الأنواع المزيلة للأوساخ بدءاً من الغسلة الأولى، ويجعل في الغسلة الأخيرة شيء من الكافور؛ للحديث المذكور، هذا هو السنة فيما أعلم من الأحاديث الصحيحة؛ لحديث أم عطية وما جاء في معناه.

وأسأل الله أن يبارك في جهودكم ويمنحكم التوفيق والإخلاص والسداد، إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد