من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الرسالة المرفقة الذي أسرف على نفسه ثم من الله عليه بالتوبة... وفقه الله لما فيه رضاه.. آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نوصيك بشكر الله على ما من به عليك من التوبة والاعتراف بأخطائك، ونوصيك بإخراج ما يغلب على ظنك أنه من كسب حرام في وجوه البر، مع التوبة الصادقة المشتملة على الندم على ما سلف، والإقلاع عن فعل الحرام، والعزم الصادق على ألا تعود إليه، وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة؛ كما قال الله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[1]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (التوبة تجب ما قبلها)[2]، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)[3]، ونوصيك بالإكثار من الأعمال الصالحة من الصلاة والصوم والذكر، لقول الله عز وجل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى[4]، وفقنا الله وإياك لما يرضيه، وأعاذنا وإياك وسائر المسلمين من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تكميل: أما الحج والصلوات فصحيحة إن شاء الله إذا كنت أديتها على الوجه الشرعي، وأكل الحرام ينقص ثوابها ولا يبطلها، وفق الله الجميع.

مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء.