من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين الحجاج وغيرهم، وفق الله الجميع لما فيه رضاه وسلك بنا جميعاً صراطه المستقيم، آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد ذكر لي غير واحد من المسلمين أن كثيراً من الحجاج الوافدين إلى الحرمين الشريفين يعرض نفسه لأسباب الموت رغبة منه في أن يموت في بلاد الحرمين، وذلك بالتساهل في أسباب الوقاية، كتعمد البقاء في الشمس الحارة، والتعرض لأخطار السيارات، وغير ذلك من أنواع الخطر على الحياة.

ولذلك فإني أنصح إخواني الحجاج وغيرهم بالحذر من هذا التساهل، والبعد عن أسباب الخطر حسب الطاقة؛ لقول الله عز وجل: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا[1]، وقوله سبحانه: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ[2]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وإنما المقصود التنبيه والتحذير.

وفق الله الجميع لما يرضيه، ورزقنا وجميع المسلمين الفقه في دينه والثبات عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.