أوصي إخواني حجاج بيت الله الحرام بتقوى الله تعالى في السر والعلن، وهي وصية الله تعالى ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}[1]. وأضاف سماحته أن على جموع حجاج بيت الله الحرام المحافظة على الصلاة في أوقاتها ومع الجماعة وبكل شروطها وأركانها والعناية بها وتعظيم شأنها والطمأنينة فيها فهي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي عمود الدين ومن تركها فقد كفر قال صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))[2]، وقال أيضا: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))[3]. ومن أهم أركان الصلاة التي يجب على المسلم رعايتها والعناية بها الطمأنينة في ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها، ومن أهم واجبات الصلاة في حق الرجال أداؤها في الجماعة؛ لأن ذلك من أعظم شعائر الإسلام، وقد أمر الله بذلك ورسوله كما قال عز وجل: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}[4] كما أوصي نساء المسلمين بالتستر والتحجب والابتعاد عن كل ما يظهر الفتنة والحذر من التعطر حين خروجهن؛ لأن ذلك من أسباب الشر والفتنة والواجب عليهن أن يتقين الله وأن يحذرن أسباب الفتنة من الزينة والطيب وإبراز المحاسن، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ}[5].