من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى الأخت : م . ع . ق . وفقها الله .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : فقد اطلعت على الأسئلة المقدمة منك ، وإليك الإجابة س: امرأة كانت ترعى الغنم وهي صغيرة وصامت بعد حلول الصوم عليها سنتين وإذا اشتد عليها العطش وهي في البر شربت من الماء ؟ [1]
ج: عليها أن تقضي الأيام التي أفطرتها ، وتطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً ، مع القضاء ؛ لأنها أخرت القضاء . ومقدار الإطعام نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم ، إذا كانت تستطيع ذلك ، وإن كانت فقيرة ولا تستطيع الإطعام فلا شيء عليها سوى الصيام ، ولا مانع أن يدفع الإطعام إلى مسكين واحد أو أكثر .
س: منذ خمس سنوات وفي شهر رمضان المبارك أفطرت أربعة أيام وليس لي عذر غيرالتعب ، فهل يجب علي القضاء ؟ وهل علي كفارة ، وما هي ؟ جزاكم الله خيراً .[2]
ج: عليك ثلاث أمور :
الأمر الأول : التوبة إلى الله سبحانه ، والندم على ما فعلت من التقصير والإفطار بغير عذر شرعي . وعليك التوبة إلى الله من أجل التأخير ؛ لأنك أخرت القضاء . والواجب أن تقضي قبل رمضان الذي بعد رمضان الذي أفطرت فيه ، فعليك التوبة إلى الله من هذا التأخير ، ومن الإفطار بغير عذر . والتوبة لازمة من كل ذنب ، وهي : الندم على الماضي من الذنب ، والإقلاع عنه ، والعزم الصادق على ألا يعود إليه ، كما قال سبحانه : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [3].
الأمر الثاني : عليك مع ذلك قضاء الأيام الأربعة ؛ لأن الله تعالى قال : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..[4]الآية . وإذا أفطر غير المريض والمسافر فمن باب أولى أن يقضي وعليه التوبة إلى الله تعالى .
الأمر الثالث : هو إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع ، يعني كيلو ونصف تقريباً ، من تمر أو حنطة أو أرز أو غيرها من قوت البلد ( يعني بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ) يعطاها بعض الفقراء ، ولو فقيراً واحداً يكفي . والله جل وعلا المسئول أن يغفر لنا ولك ، وأن يهدينا وإياك وسائر المسلمين .



[1] من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من الأخت / ع . م . ق . أجاب عنها سماحته عندما كان رئيساً لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وتاريخ 15/5/1410هـ وهذا أحدها .

[2] من برنامج نور على الدرب الشريط رقم 1

[3] سورة النور ، الآية 31

[4] سورة البقرة ، الآية 185