من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم سماحة شيخ الزهر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وفقه الله لما يحبه ويرضاه [1].
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فقد بلغني بالنشرة المرفقة تصريح سماحتكم لصحيفة الأخبار المتضمن إنكار صيام رمضان 28 يوماً ثم قضاء اليوم الأول من رمضان باعتبار وقوع خطأ في تحديده ... إلخ .
وأخبر سماحتكم أنني استغربت ما تضمنه هذا التصريح لما أعلمه عن فضيلتكم من العلم والفضل وأن مثل هذا الحدث لا يخفى عليكم ، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوماً . ومتى ثبت دخول الشهر بالبينة الشرعية بعد صيام المسلمين ثمانية وعشرين يوماً ، فإنه يتعين أن يكونوا أفطروا اليوم الأول من رمضان فعليهم قضاؤه ، لأنه لا يمكن أن يكون الشهر ثمانية وعشرين يوماً وإنما الشهر تسعة وعشرون يوماً أو ثلاثون .
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الجزء ( 25 ) من فتاواه ص 154- 155 أن هذا حدث في زمن علي رضي الله عنه صاموا ثمانية وعشرين يوماً وأمرهم علي بصيام اليوم الذي نقصهم وإتمام الشهر تسعة وعشرين يوماً .
فآمل التنويه على الصحيفة بالصواب ، إذا كان قد صدر من فضيلتكم لها خلافه ولا يخفى أن فضيلتكم محل الثقة والاعتبار وسيأخذ بفتواكم من لا يحصيه إلا الله ويعتمدون عليها .
ولوجوب التناصح بيننا والتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى رأيت الكتابة إلى فضيلتكم في ذلك . والله المسئول أو يوفقنا جميعاً لإصابة الحق في القول والعمل وأن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين إنه جواد كريم . أثابكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



[1]