من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
لقد تكرر السؤال من كثير من الناس عن حكم من سمع خبر دخول شهر رمضان أو خروجه من طريق الإذاعة السعودية بواسطة ( المذياع ) وهو ( الراديو ) في القرى التي ليس فيها برقيات هل يعملون بذلك ويعتمدونه أو لا ؟
والجواب : لاشك أن الله سبحانه أوجب على المسلمين صيام الشهر برؤية الهلال أو إكمال عدة شعبان ، وإفطار الشهر برؤية الهلال أو إكمال عدة رمضان ثلاثين يوماً ، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ))[1].
وقال عليه الصلاة والسلام : (( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون ))[2]، أخرجه الترمذي بإسناد حسن .
وأخرج الترمذي عن عائشة بإسناد حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس ))[3]والأدلة في هذا المعنى كثيرة .
ولا ريب أن الحكومة إذا ثبت عندها دخول الشهر أو خروجه من طريق المحكمة الشرعية أخبرت الناس من طريق الإذاعة وصامت أو أفطرت بذلك ، وبذلك يجب على كل من سمع الخبر من الرعية التابعة للحكومة السعودية أن يعتمد خبر الإذاعة إذا سمعه ثقة أو أكثر في الدخول ، وثقتان أو اكثر في الخروج ، فيصوم بذلك ويفطر تبعاً لإمامه وإخوانه المسلمين ، واعتماد المذياع في ذلك أولى وأقرب إلى الأدلة الشرعية من اعتماد البرقية ، فإذا صام الناس وأفطروا بخبر ( البرق ) كما هو الواقع – ولا بأس بذلك بحمد الله – فصيامهم وإفطارهم بسماع الإذاعة السعودية المعلومة بواسطة الثقات أولى وأحرى بالاعتماد . والله ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه .


[1][2][3]