من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ر . أ . وفقه الله لكل خير ، آمين [1].
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقد وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ في 11/1/1390هـ وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من السؤال عن جواز اعتبار الحساب في إثبات الهلال , وهل تعتبر الرؤية بالآلات الجديدة أم تشترط الرؤية بالعين ؟ وهل العمل في المملكة العربية السعودية في إثبات الهلال يكون بالحساب أو بالآلات أو برؤية العين ؟ كان معلوما .  
والجواب : الحساب لا يعول عليه في رؤية هلال رمضان ولا غيره من الأحكام الشرعية بإجماع أهل العلم ، حكى الإجماع في ذلك شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله . والحجة في ذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))[2].
أما الآلات فظاهر الأدلة الشرعية عدم تكليف الناس بالتماس الهلال بها بل تكفي رؤية العين . ولكن من طالع الهلال بها وجزم بأنه رآه بواسطتها بعد غروب الشمس وهو مسلم عدل فلا أعلم مانعاً من العمل برؤيته ؛ لأنها رؤية العين لا الحساب .
وأما المملكة العربية السعودية فهي تعتمد الرؤية بالعين في جميع الأحكام الشرعية كدخول رمضان وخروجه ، وتعيين أيام الحج ، وغير ذلك من الأحكام الشرعية ، وفق الله الجميع للفقه في الدين ، والثبات عليه إنه جواد كريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


[1][2]