بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .
أيها الإخوان المجاهدون في أفغانستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
لقد سر المسلمون جميعا بنبأ افتتاحكم العاصمة الأفغانية كابل واستيلاؤكم على مقاليد الحكم فيها فالحمد لله على ذلك ، وإنها لنعمة عظيمة وفضل عظيم عليكم وعلى المسلمين ، فالواجب عليكم شكر هذه النعمة والحفاظ عليها ، والحذر من جميع أسباب الفشل والفرقة عملا بقول الله سبحانه : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا[1] وقوله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[2] أيها الإخوة في الله لقد جاهدتم جهادا عظيما وصبرتم كثيرا ، وضحيتم في سبيل ذلك بما لا يحصيه إلا الله من الأنفس والأموال فاتقوا الله في جهادكم وفي أنفسكم وفي شعبكم وفي المسلمين عامة أن تفرطوا في هذا الجهاد ، وأن تفرحوا الأعداء عليكم بالاختلاف والنزاع ، وابذلوا كلما استطعتم من الجهود في جمع الكلمة وتوحيد الصف والقضاء على أسباب الخلاف بالوسائل السلمية ، وتحكيم الشريعة في كل شيء والحذر من مكائد الأعداء وأطماعهم ، وأبشروا بالأجر العظيم والعاقبة الحميدة إذا أخلصتم لله وبذلتم الوسع في جمع الكلمة والتعاون على البر والتقوى ، ونبذ أسباب الخلاف قال الله عز وجل : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ[3] وقال سبحانه : فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ[4] وقال عز وجل : وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ[5] وقال سبحانه : وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ[6] وقال عز وجل : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا[7] وقال عز وجل : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[8] والله المسئول بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلح قلوبكم وأعمالكم وأن يجمع كلمتكم على الحق ، وأن يحسن لكم ولشعبكم ولجميع المسلمين العاقبة وأن يعيذكم وجميع المسلمين من أسباب الفتنة والاختلاف ومكائد الأعداء ، وأن يصلح لكم النيات والأقوال والأعمال إنه جواد كريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .