من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخت في الله و . س . ح . ف . وفقها الله لما فيه رضاه ومنحها الفقه في الإسلام والثبات عليه ، آمين . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد : فقد وصلني كتابك الذي شرحت فيه حال زوجك ، وذلك في يوم الإثنين 14 / 6 / 1411 هـ الموافق 31 / 12 / 1990 م وفهمت ما شرحت فيه من حال زوجك وأنه ادعى الإسلام ، ومن أجل ذلك وافقت على الزواج عليه ، ولك منه ولدان ، ولكنه اتضح لك من سيرته أنه يستهزئ بالإسلام ويسبه ، ويقول : إن الأديان خرافة ، ولا يصلي ، ولا يصوم ، ولا يزكي ، ولا يحج ، ويشرب الخمر ، ويأكل الخنزير.
وإذا كنت صادقة فيما ذكرت فالمذكور ليس بمسلم ولا نصراني بل هو كافر ملحد لا دين له ، نسأل الله لك العافية والسلامة منه ، ولا يجوز لك البقاء معه ، بل يجب عليك أن تطلبي منه صك الطلاق ، وسوف يعوضك الله خيرا منه إن شاء الله ، لقول الله سبحانه في سورة الطلاق : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[1] وقوله سبحانه : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[2] وأنت أحق بولديك منه ، لأنه كافر وأنت مسلمة ، والولد الصغير يتبع خير الأبوين دينا ، ودين الإسلام هو الدين الحق ، وما سواه من الأديان باطل لقول الله عز وجل في سورة آل عمران : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ[3] وقوله سبحانه : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[4] وقول عز وجل في سورة المائدة : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا[5] وأسأل الله عز وجل أن يثبتنا وإياك على الإسلام ، وأن يجعل لك من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، وأن يعوضك عن هذا الزوج زوجا مسلما صالحا خيرا منه . كما أسأله سبحانه أن يهدي زوجك هذا للإسلام ، وأن يرده إلى الحق ، وأن يعيذه من شر نفسه وشر الشيطان وشر جلساء السوء ، إنه جل وعلا جواد كريم وعلى كل شيء قدير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته